Tuesday, 4 December 2012

ElSinga السنجة


الرواية الجديدة لدكتور أحمد خالد توفيق
ربما أستشعرها كجزء أول لروايته السابقة يوتوبيا
كل ما فيها يوحى بالنهاية التى تخيل أحداثها فى مصر يوتوبيا من قبل
الغلاف الرائع من أبداع روائى شهير آخر وهو أحمد مراد
غلاف بسيط مباشر يعبر عن الحدث الرئيسى الذى تدور حوله ومن خلاله أحداث الرواية
ربما ترى أنعكاس لبعض شخصيات المؤلف الشهيرة التى قد قرأت عنها فى رواياته السابقة
ولكنك هذه المرة تصطدم بأحداث واقعية لدرجة مرعبة تجعلك تشعر بالبطولة لمجرد قدرتك على الحياة فى مجتمع ودولة تترنح وتنهار لتلك الدرجة
بعين الخيال قد ترى مصر فى شخصية بطلة الرواية "عفاف" فهى الفتاة الجميلة التى يقهرها فقرها وجهلها وتعنت وأنانية الجميع من حولها
تظهر أحداث ثورة يناير2011 كسراب بعيد فى الاحداث ولكنها نتيجة حتمية لحالة فوران وغليان تنساب فى المجتمع
رواية قاسية للغاية وتعبر مابين حاجز الزمن والخيال بسهولة تامة حتى انك لا تدرك فى بعض الاحيان أشخصيات واقعية هى ام خيالية؟
حتى أبطال الرواية لا يمكن ان تدرك الفارق والحاجز الزمنى بين حياتهم وأحداثها
من يروى الاحداث عصام أم مراد؟
أم مؤلف آخر؟
هل تواجدت عفاف بالفعل أم أنها شخصية تراود خيال الجميع بأشكال عديدة؟
هل عفاف هى الحلم الذى مات بداخلنا؟ أم قتلناه بأيدينا؟
هل الكلمة التى كتبتها بخط مهزوز ومتسرع هى السنجة، السبحة، السيجة، السرنجة أو السرجة؟
شخصيات قتلها الجهل والمرض نتيجة سنوات عديدة من الأحباط والأهمال من حكومة دولتهم والتى يفترض بها رعايتهم
فى السنجة ستجد مساوئ كل أهمال السنوات السابقة
الجهل، الفقر، الخيانة، المخدرات، الدعارة، الاغتصاب، التحرش، الانتحار، الجنون، العنف، المرض، الروتين، اللامبالاة، الخوف، الظلم، الضياع والبذاءة
*********************



الكتابة على الجدار تتغير بلا توقف.. مثلاً هذه المرة كان هناك علم مصر، وعبارة "الجيش والشعب إيد واحدة" وهى التى ستتحول بعد أشهر إلى "يسقط يسقط حكم العسكر" وربما تصير "يسقط حكم الإخوان" بعد فترة.
****************
تكلم الكثيرون عن الرجل ، لاحظ حُسين أنهم لم يتخلصوا بعد من عقدة الأب
الاب الذي عليك ان تتحمل مايصنعه بك مهما صفعك ومهما أهانك وبصق في وجهــك الاحتجاج عليه يدل علي انعدام الأصل .. وأدرك كذلك انهم يشعرون في دواخلهم برغبة خفية في أن يفشلـوا ويُعاقبوا .. لقد ثاروا علي الأب لهذا هم يتمنون رؤية العدالة الشعرية المتمثلة في ان يُسحَقوا ..
أنتم مخابيل .. لقد إستطاعوا ترويضكم بعد كل أعوام القهر هذه ..
الرجل ليس أبي ولن يكون .. أبي حاول جاهداً أن يُطعمني ويكسوني وفشل لكنه
مات وهو يحاول .. أبي لم يبع دمي ومستقبلي ولم يغلق أذنيه أمام توسلاتي ..
******************
عندما قامت الثورة كانت الشرارة من شباب الطبقة الوسطى الذين يجيدون استعمال الكمبيوتر، ويعلقون صورة "جيفارا" ويحبون أغانى محمد منير وألحان عمر خيرت.

**************************
صفحة د/أحمد خالد توفيق للمعجبين على فيس بوك
صفحة مدونة د/أحمد خالد توفيق على فيس بوك
الحساب الشخصى لمصمم الغلاف الروائى أحمد مراد على فيس بوك
***************************

كتاب: السنجة
مؤلف: أحمد خالد توفيق
غلاف: أحمد مراد
دار نشر: دار بلومزبرى-مؤسسة قطر للنشر
سنة النشر: أكتوبر2012 طبعة أولى

No comments:

Post a Comment