Friday, 30 March 2012

Orara أورارا


عن أورارا نتحدث
التجربة الأولى للكاتب الليبى  الاستاذ فضل ساسى 
الاستاذ فضل ساسى مدون وناشط سياسى بجماعة الاخوان المسلمين فى ليبيا ومدرس بجامعة عمر المختار فى مدينة درنة الليبية ومشارك معتاد فى الاذاعة المحلية لمدينته الأم درنة
أورارا
رواية تدور فى عصر لا تتبين ملامحه بسهولة ربما لعزلة البلدة المسماة أورارا فى أحداث القصة عن العالم من حولها فهى قرية تعيش على فطرتها الى حداً ما
ربما تدور أحداثها فى الماضى أوالحاضر أوحتى المستقبل
حتى مكان أحداث الرواية لا تتبينه من اسماء الشخصيات أوأسم المدينة نفسها فلا تستطيع أن تكتشف ألا أنها مدينة عربية من مدن البحر المتوسط
فى أحداث سريعة متلاحقة نتابع قابلة البلدة "نوفو" والتى تتولى توليد نساء القرية من سنوات عديدة والتى تشبه كل الجدات فى العالم العربى، ربما لم تكن أماً لأحد ولكنك تجد مثلها حولك فى بلدتك أو عائلتك، تلك السيدة الطيبة التى تحتفظ فى رأسها بحكمة وخبرة السنوات ولايمكن ان تغضب منها بأى حال من الاحوال
ونتابع أحداث القرية كلها من خلال "كاريد" وزوجته "زهو" والتى تصارع الزمن والوهن وكثرة الانجاب بالاضافة لتحملها زوجها شديد البطش والبأس وأبنائه الخمس
"أديم" رئيس البلدة الميسور الحال يستمع اليه الجميع و يبجلون أوامره وأرائه بالرغم من عدم معرفتهم بماضيه أونشأته
ومع أحداث الرواية التى تشوقنا خاصة مع حالات أختفاء الصبية والاطفال من البلدة بشكل غامض، تنساب أحداث الرواية محاولة كشف أغوار لغز أختفاء أطفال القرية، فتبدأ الاحداث فى القرية لتنتهى فى المدينة الكبيرة
الرواية ممتعة بشكل يشبه قصص الألف ليلة وليلة والتى يصنفها المؤلف الاستاذ فضل ساسى بأنها من الادب الذى تستطيع قصه على أطفالك بلا شعور بالارتباك أوالحرج من تفاصيل جنسية أوغير أخلاقية ما
ربما لو تم تصنيف الروايات تبعاً للفئة العمرية لتم تصنيف الرواية أنها متاحة لكل الاعمار خاصة مع لغتها البسيطة السلسة بلا ضعف
يصنف الناشر الرواية تحت مسمى الادب الاسلامى نسبة لخلفية الكاتب الاسلامية الملتزمة والتى لا تظهر بأى شكل خلال الرواية ألا فى أحداثها الرصينة، ولكن الناشر فى تصنيفه للرواية كأدب أسلامى كان يقصد فى الغالب نظرة للأدب الآتى من خلفية سياسية شائكة مثل الاخوان المسلمين والتى للأسف لا تحمل  تجارب أوخبرات مؤثرة لدى القارئ المصرى بالذات
الرواية قصيرة للغاية ومتتابعة الاحداث، تأكل السنون والأعمار بالرغم من أمتلائها بالعديد من الاحداث التى تكفى كل منها لعمل رواية جديدة، وبالفعل بعد أن تنتهى منها تشعر برغبتك فى الازدياد من أحداثها التى تسارعت
 ربما كونها العمل الاول للمؤلف مما جعله متوجس من أطالة الاحداث، ألا أنها بداية مشرفة ومتميزة ستضع المؤلف فى صفوة كتاب ليبيا والوطن العربى 
***************
يجلس الناس حول كرسى (نوفو) راوية القصص، تلك القابلة مبحوحة الصوت. كانت تروى بروعة لا مثيل لها، فتخال الاشياء فى قصصها تتحرك كما لو كانت واقعاً؛ أنها تلهب أفكارهم بأروع العوالم التى لم يختبروها. أن تلك السيدة تمتلك فكرة تغذى خيالها، فتعطى الناس مايبحثون عنه من حياة فى قصتها
***************
**************
كتاب: أورارا
مؤلف: فضل ساسى
غلاف: عبدالرحمن الصواف
دار نشر: الربيع العربى للنشر والتوزيع
سنة النشر: الطبعة الأولى يناير2012

6 comments:

  1. يبدو أن الرواية تدعونا لقرائتها واقتنائها .. تقديم متميز يستحق الاشادة والتقدير

    تحياتى

    ReplyDelete
  2. عن رضي النفس اتحدث كوني مؤلف الرواية وصانع احيائها وباني بيوتاتها. لكن السعادة الاكبر ان تجد اناسا ذواقة تكتب عن تجاربك بتحليل يوحي بمواصلة الرحلة. انني اسجل احترامي لذوقك العالي في اختيار توصيفات الرواية وتحليلها. شكرا لك ياصديق . فضل ساسي

    ReplyDelete
  3. من الجميل ان القصص والروايات تكون مناسبة لجميع الاعمار من القراء واسلوبها سلسل لكل الثقافات

    لولا

    ReplyDelete
  4. شغل جميل جداً تشكروا عليه انا كنت عايزه استأذنكوا اعلق على بعض الكتب انا قارئه نهمه جداً اعلق ف كومنت و لّا في ميل ابعتلكوا عليه

    ReplyDelete
  5. اسمي هبه و الميل بتاعي hebahhelmy@yahoo.com

    ReplyDelete
  6. تسلم ايدك على التقديم الجميل للروايه
    انا بقالي كتير مقرتش كتب جديده بسبب الشغل وزحمته
    انت فتحت نفسي للقراءه تاني
    حقيقي شكرا ليك

    ReplyDelete