Friday, 11 November 2011

The Tantorian الطنطورية


مرة أخرى مع الروائية الرائعة رضوى عاشور فى رواية قد لمستنى أكثر كعربى
 وصدمتنى 
الطنطورية هى "رقية"بطلة الرواية والتى تحكى لنا قصة حياتها من خلال نظراتها و ذكرياتها  وهى  منسوبة الى الطنطورة تلك القرية العربية الفلسطينية على الساحل الى الجنوب من حيفا
والتى أبيد سكانها مع الحركات الغادرة للعدو الصهيونى فى عام1948 لترى رقية بعينيها جثث والدها واخويها  وقد ألقوا بأهمال فوق كومة من الجثث لضحايا وأبطال حاولوا المقاومة ولكنهم خسروا فى معركتهم ضد الهجوم الصهيونى الكاسح 
تبدأ رقية فى الهرب من مدينة لأخرى ومن دولة الى أخرى  محاولة ايجاد وطن جديد يحتضنها تشعر فيه بالراحة والحميمية التى تشعرها فى قريتها ذات رائحة البحر والتى لا تشابه رائحة أى بحراً آخر فى اى مدينة أخرى فى العالم
تعقد صداقات وتفترق مرغمة  هاربة من العدو الذى بدأ صهيونى وأنتهى عربياً
تعيش فى لبنان منتظرة بلد عربى يحتضنها لتجد بيئة كارهة نافرة  طاردة يتفرق شملها عن زوجها ولا تعرف بوفاته ابداً لأنه لم يصلها منه اى معلومات عن بقائه
يتفرق ابنائها مابين الخليج وأوروبا وكندا ومصر
حياة المستوطنات والمعسكرات  ورهبة البقاء فى المخابئ هرباً من قصف جوى 
صابرا وشتيلا
ناجى العلى وياسر عرفات
جمال عبد الناصر وجامعة الدول العربية
حقوق الانسان وأسرائيل
الامومة والبنوة
الوطن والغربة
ربما أرتاحت رقية لدى أبنها فى الخليج أوكانت أكثر حرية فى الاسكندرية مع أبنتها التى تدرس هناك
ربما ذهبت الى قبرص لعمل فرح أبنها  لأن أحد أبنائها حمل الجنسية الاسرائيلية وغير قادر على دخول بعض الحدود العربية
كل حياتها و معاناتها تعيش رقية بوصية أمها تحملها فى عنقها
مفتاح دارهم فى الطنطورة  لا تخلعه أبداً مهما حدث حتى وهى تستحم أوتغتسل
ربما يوماً ما نستعيد الطنطورة 
ويوماً ما نسترجع فلسطين
*********************
كتاب: الطنطورية رواية
مؤلف: رضوى عاشور
دار النشر: دار الشروق للنشر والتوزيع
سنة النشر: 2010