Wednesday, 12 October 2011

Trilogy Of Granada ثلاثية غرناطة



أول الروايات التى اقرأها للكاتبة الرائعة 
رضوى عاشور
مع بداية أحداث الرواية فى 1491 فى الاندلس العربية  أو بصفة أدق فى أخر أعوام الاندلس العربية و دخول الغزاة اليها و سلبها من العرب و المسلمين بالحرب أو بالحيلة نتابع شخصيات رضوى عاشور و التى تجرى ببساطة فوق صفحات الكتاب لنتحرك عبر الاجيال و نشعر و نتنفس و نلمس كل ما واجهوه فى معاناتهم ضد العدو
الرواية كما هو واضح من أسمها مقسمة لثلاثة أجزاء متصلة فى كتاب واحد
عمل عميق و راق للغاية ولن تستطيع الكلمات ان تصف مدى الروعة و الشعور الرائع الذى قد ينتابك لقرائة رواية بهذه الدقة و العمق و المشاعر الانسانية و الدينية التى تسمو فوق كل عاطفة
القسم الاول من الرواية يسمى غرناطة و الذى يعرفنا على سقوط أخر ممالك الاندلس وكيف واجه اهل المملكة أو البلد تلك المصيبة تتابع مشاعرهم و سقطاتهم و ذلاتهم و سموهم من خلال حياتهم البسيطة الشريفة التى تعشق من خلالها كونك عربياً
تتعرف على عادات و تقاليد العرب فى الاندلس فى هذا الزمان 
كيف ان القشتاليين أجبروا المسلمين فى البلاد على التنصر و التحول للمسيحية و تغيير اسمائهم لأسامى قشتالية مسيحية
كل من كانت تسول له نفسه الاحتفاظ بكتب عربية أو نسخ من القرآن الكريم كان يتعرض للحرق و الاعدام مباشرة
لتشعر بحق ان فى زمنهم هذا كان القابض على دينه كأنه يقبض على الجمر
تنساب دموعك مع موت الجدة و التى لم تستطع أسرتها أن يكفنوها أو يغسلوها كما فى الاسلام خوفاّ من محاكم التفتيش و العواقب التى قد تقع عليهم لتدفن و هى تحتضن الصليب فى يدها مجبرة أن تصل لخالقها على غير دينها الذى عاشت و ماتت عليه
القسم الثانى من الرواية هو مريمة
و هى احدى الشخصيات الثرية بالمشاعر و الاحاسيس لتتحرك الاحداث من خلال أنسياب اسرتها فى الحياة القشتالية ليظهر تكيف الناس مع الحياة القشتالية التنصيرية الجديدة و كيف يعلمون أبنائهم فى السر اللغة العربية و الصلاة و جوانب الدين الاسلامى طالبين منهم عدم أعلان اى تفاصيل عن حياتهم العربية الاسلامية خارج المنزل
تبدأ الحكومة القشتالية فى فرض ضرائب مجحفة و عالية على الاهالى و طرد بعضهم من بلداتهم
و ظهور بعض المتمردين الذين يسكنون الجبال هروباً من الحكم القشتالى و مرواغة له
القسم الثالث و الاخير هو الرحيل
جيل الاحفاد الذى يجاهد للبقاء فى الاندلس تحت أى ظرف للحفاظ على اراضيهم و اصولهم فى الوقت الذى يهجر العرب و اليهود من البلاد الى شمال افريقيا خاصة لتونس و المغرب
يكفى ان نعرف انه مازال هناك حتى الآن فى المغرب العربى من هم من أصول أندلسية ويسمنوهم الموروسكيين بالرغم من بقاء مجموعات قليلة فى الاندلس قابلين بالتنصير والحياة المذلة  خاصة انه مع تهجير الكثير من العاملين بالزراعة و الصناعة اضطرب و سقط أقتصاد الحكومة القشتالية فى المنطقة حينها
لتتحول الاندلس تدريجياً لأسبانيا و البرتغال حالياً

الرواية معركة رائعة الجمال مابين التاريخ العربى المجهول للكثيرين لفترة انهيار الاندلس و بين الخط الدرامى المتتابع فى رشاقة و روعة لشخصيات الرواية و خلطها بالاحداث التاريخية
**********
تعمدت عدم الكشف عن احداث مفصلة من الرواية حفاظاً على نجاحها المستمر حتى الآن
**********
******************** 

 كتاب: ثلاثية غرناطة رواية
مؤلف: رضوى عاشور
دار النشر: دار الشروق للنشر و التوزيع
سنة النشر: 2005

5 comments:

  1. قرأت لرضوى عاشور رواية فرج
    اسلوبها متميز و متفرد
    شجعتني على قراءة ثلاثية غرناطة
    تحياتي

    ReplyDelete
  2. مع ان اسم الكتاب لم يجلب انتباهي لكن عندما قرأت النشره احسست برغبه لقراءته ان شاء الله أقرأه في أقرب فرصة ويكون حلو

    ReplyDelete
  3. ثقافة الهزيمة .. عصابة البقرة الضاحكة‏

    و دخلت مبنى رئاسة الجمهورية " قصر الأتحادية " فوجدت أسلاك شائكة و كلاب بوليسية و مدافع رشاشة و كأننا فى دولة من دول أمريكا اللاتينية أيام أنقلاب، و عند بوابة القصر وكنا نقوم بتسليم التليفونات ألتقيت بضابط من الحرس الجمهورى برتبة مقدم و أشاد ببعض مواقفى السابقة فى الكتابة عن النظام ، و من باب التبسط معه قلت له على فكرة أنا قلت لهم برنامج لو كانوا سمعوه لم يكن ليحدث ما حدث.

    و تلقيت أغرب أجابة ممكنة من مقدم الحرس الجمهورى والذى يبعد 18 متر فقط من مبارك و مهمته حماية مبارك و الدفاع عنه ، قال لى أحسن أنهم لم يسمعوا .. و من الدهشة أعتقد أننى غبى فأضاف قائلا طبعا فهمتنى ، و دخلنا الأستراحة و قدم لنا شاى و فى هذه اللحظة أدركت أن مبارك قد أنتهى تماما و أنه لن تقوم له قائمة و أن أخر واحد كان يعلم ذلك هو مبارك نفسه. . ... باقى المقال ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة ( بقلم غريب المنسى ) بالرابط التالى www.ouregypt.us

    ReplyDelete
  4. بسبب غرناطة تحولت لمدمن لكتابات رضوى عاشور
    انهيت روايتين أخريتين لها حتى الان
    الكتاب بالفعل لا يحمل أسم مباغت أو ملفت
    خاصة ان طبعته الاولى حملت أسم غرناطة لأنها عرضت على كتابين
    غرناطة
    ومريمة و الرحيل
    لن تندم أبداً على قراءة ممتعة لتاريخ منسى أو مجهول بالنسبة ألينا

    ReplyDelete
  5. كنت راجع باستعيد ذكرياتي في المدونة و بقرا المواضيع اللي كنت كتبتها و التعليقات اللي عليها

    كان احساس غريب ..استمتاع و تساؤل ملح ..بجد انا اللي كاتب الكلام ده
    :)
    و قررت استعيد الناس اللي كانوا متابعني و منهم حضرتك و اقولهم
    نشاطي اتنقل للفيس
    و دي صفحتي الخاصة هناك
    http://www.facebook.com/MahmoudSamySoliman

    تحياتي
    وشششششششششششش

    ReplyDelete