Saturday, 16 April 2011

Once upon a time there was a Revolution كان فيه مرة ثورة


محمد فتحى
أحد كتابى المفضلين قبل و بعد الثورة
من أهم الكتاب الذين تناولوا الفساد فى مصر حتى و لو كان بشكل يشوبه السخرية فى بعض الاحيان
أخر كتاب قرأته من مؤلفاته كان مصر و خلاص..!! فى بداية يناير 2011
يومها كتبت أنه غير مناسب لأعضاء الحزب الوطنى "الحزب الحاكم سابقاً"
هذه المرة ينطلق محمد فتحى  ليحكى لنا قصة الثورة بعيداً عن مستقبلها الغير معلوم و الغير منتهى حتى الآن و لكنه يصف يومياته فى أحداث ثورة مصر و أنتفاضتها الرائعة
الثورة التى غيرت وجه التاريخ فى المنطقة العربية بأكملها
ربما كانت الثورة التونسية عنصر بادئ للثورة المصرية و لكن الثورة المصرية نفسها أصبحت عامل محفز لثورات العالم العربى بأكمله
ثورة اللوتس
كان فيه مرة ثورة كتاب يكتبه محمد فتحى لأولاده و أولادنا جميعاً حتى لا ننسى تاريخنا و أدق أحداث ثورتنا الغالية و مساوئ النظام السابق بقيادة محمد حسنى مبارك
واضعاً على الغلاف الخلفى للكتاب صورة مجمعة لعدد من شهداء الثورة تاركاً مساحة بيضاء ليطالبنا فيها بالدعاء لهم و أن نكتب لهم كلمة
أهداء محمد فتحى الكتاب الى الخالق عز و جل  جعل عيناى تدمع خاصة مع جملة
يا الله.. رأيتك... فى ميدان التحرير
يضع بعدها بصفحات مقطوعة نثرية عن الثورة ما أن تقرأها حتى تجد جسدك ينتفض رهبة لكل من ماتوا و شاركوا فى الثورة و كل تلك المساوئ التى لطالما تحملناها فى عصر النظام السابق موجهاً بعدها شكر خاص لكل ضحايا النظام  من قتلى قطار الصعيد فى العيد و ضحايا  مسرح بنى سويف و الدويقة و الثورة و كل من ماتوا أو عذبوا على أيدى الشرطة بقيادة حبيب العادلى الوزير السابق للداخلية المصرية
لأهل السويس المدينة الباسلة و أول من قدمت ضحايا و شهداء للثورة
يسرد محمد فتحى يومياته و شهادته للتاريخ و لمصر و العالم فى ثورة التحرير منذ كانت فكرة تداولها الشباب على الفيس بووك حتى أصبحت واقع ملموس، يسردها كأنك تعيشها مرة اخرى  حتى يوم التنحى المزرى لمبارك و الفرحة العارمة التى سادت فى الشوارع
ليبدأ الحدوتة الجميلة الرائعة لثورة الشعب المصرية و التى يسردها فى شكل قصة أو حدوتة لأولاده عمر و تقى و التى ما أن بدأت أقرأها حتى أنتابتنى مشاعر جيل بأكمله جيل تربى على أن يجبر على حب مبارك
جيل لم يرى غيره رئيس ربما سمع عن السابقين من والديه أو قرأ عنهم فى كتاب ما و لكنه لم يرى و ظن أنه لن يرى غير اسم مبارك كرئيس لمصر ليظهر بعد تفكير بسيط أن كل مظاهر الحب و العاطفة نحو الرئيس السابق كانت كلها شكل من أشكال المنافقة ربما أجبرنا عليه سواء بالترغيب أو بالترهيب و لكننا فى النهاية قد أجبرنا عليه
دور الشرطة و الداخلية و أمن الدولة الذى تنامى حتى وصل للسلطة المطلقة  و القتل ببشاعة بدون وجه حق و بدون أى مساءلة
وصول الفاسدين للسلطة و أنتشار و انتظام الرشاوى و القمع و الفقر
دور السيدة الاولى سوزان مبارك و تضخم دورها فى المجتمع المصرى بمشروعات أقل ما يقال عنها انها بدون أى أهمية  و فقاعات كبيرة من الهواء الفاسد
أنتخابات الرئاسة الهزلية و انتخابات مجلس الشعب الاكثر تزويراً و همجية و هزلية
ظهور مبالغ فيه لجمال مبارك و شلة أصدقائه المحيطين و تجهيزه لدور الرئيس القادم للجمهورية المصرية  و تعديل الدستور ليناسب مقاس مرشح الحزب الوطنى و الذى لن يخرج عن جمال أو مبارك نفسه
البعض يبدأ الاعتراض على ما يحدث من فساد  فى شكل حركة كفاية و شباب ستة أبريل  و ظهور أتجاهات معارضة للفساد كثيرة
الناس بدأت تتكلم بصوت عالى بلا أى نتائج ملموسة
كلنا خالد سعيد جروب الفيس بووك يهاجم النظام و يدعو لثورة منظمة فى عيد الشرطة سابقاً الخامس و العشرين من يناير
النظام و الامن يقلل من شأن فكرة مظاهرات منظمة مسبقاً و التى أثبتت فاعليتها بعدها
عنف الشرطة و الامن المركزى مع المتظاهرين  و تضليل الشعب بالاعلام المزيف التابع للحكم
بدأ سقوط جرحى و قتلى شهداء مع جمعة الغضب و ظهور عمر سليمان كنائب للرئيس لأول مرة و أحمد شفيق كرئيس وزراء الحكومة الجديدة فى الصورة القاتمة لنظام فى نهاية أيام عهده
أستمرار الغضب و الاعتصام فى ميدان الثورة ميدان التحرير و محافظات مصر كلها
و أخيراً نهاية الحدوتة بأسقاط النظام و الرئيس  لتجد أنك لم تستطع كبح دموعك و أنت تقرأ
دموع الفرحة او الغضب أو الانتصار أو الحزن على كل حدث من الاحداث التى عشتها و لم تعشها و ربما تمنيت أن تعيشها
يساعدك محمد فتحى على التخفيف عن نفسك بأسلوبه الساخر فى تناول بعض الاحداث أو المواقف أثناء و بعد الثورة من خلال أشهر هتافات الثورة فى الشوارع و عمر سليمان و أسطورة الراجل اللى واقف وراه
و كيف تخدع شعب بمنتهى العبط دون معلم و دليل الحاكم الغبى و شعارات  اللافتات فى ميدان التحرير و أنحاء مصر و هوامش و ملاحظات الكاتب نفسه من خلال الاستيتس الخاص به على صفحات الفيس بووك فى فترة الثورة و ما بعدها لينهى كتابه بالرسالة الشهيرة التى انتشرت مطبوعة أو ألكترونية فى كل مصر بدعم مصر لمستقبل أفضل بلا رشوة أو تزوير أو زبالة أو فساد
و نهاية بكلمة
تحيا مصر

شفت ربنا فى الميدان بعظمته و رحمته و عدله و غفرته
شفت أسماء الله الحسنى كلها فى التحرير بتتحقق على أرض الواقع من خلال ناس محترمين هم أفضل من أنجبتهم مصر فى تاريخها و هما اللى كتبوا تاريخ جديد بدون ماحد يقول دى ثورتى أو ينسب اللى بيحصل ليه

******************
الكتاب مناسب لكل مصر بيحب البلد دى
******************
******************

كتاب: كان فيه مرة ثورة
مؤلف: محمد فتحى
دار نشر: أكتب للنشر و التوزيع
سنة النشر: 2011الطبعة الأولى
تصميم الغلاف: كريم آدم

2 comments:

  1. أشكرك جداً على عرضك وعلى رأيك الجميل يا عزيزي
    وأتمنى أن أظل عند حسن ظنك دائماً
    خالص الود والتحية
    محمد فتحي

    ReplyDelete
  2. شكرا على العرض الجميل للكتاب وفعلا هو كتاب شيق جدا ويعتبر توثيق مبسط لأيام الثورة

    تحياتى

    ReplyDelete