Saturday, 25 September 2010

ترمي بشرر


رواية أخرى من قلب المجتمع السعودي
"ترمي بشرر"
الرواية التي قرأتها و أعجبت بها ايم اعجاب من قبل كانت رواية "بنات الرياض" و التي احدثت دويا غير عادي داخل المجتمع السعودي لما تم اعتباره وقتها (قبل حوالي 6 سنوات) من جرأة غير محسوبة في رصد خبايا المجتمع السعودي!!
لا ادري ماذا سيصنف هؤلاء هذه الرواية "ترمي بشرر" و التي تفوق في جرأتها رواية "بنات الرياض" بمراحل عدة.....!!
الرواية هذه لا يمكن ان توصف بأقل من انها (صادمة).....رهيبة فعلا
بداية معرفتي بهذه الرواية كانت من خلال فوزها بجائزة البوكر للرواية العربية لعام 2010..و هي جائزة من أهم الجوائز الثقافية العربية..و كان حصول هذه الرواية على الجائزة بمثابة المفاجأة بالنسبة لي نظرا لجهلي بكاتبها و عدم سماعي عن هذه الرواية من قبل, الا انني بعد قراءتي لها ايقنت انها فعلا تستحق هذه الجائزة العظيمة.
الرواية تدور احداثها بالكامل في مدينة جدة السعودية....بطل الرواية (طارق فاضل) شاب يعيش في حي (الحفرة) أحد الأحياء الشعبية الفقيرة بمدينة جدة و التي يعيش اهلها و يقتاتون من صيد الأسماك, تتغير و تتبدل احوال ابناء حي الحفرة بعد إنشاء قصر مهيب متاخم لهم مع تغير الحياة بالمدينة ككل مع الثروة النفطية و التي اثرت على المجتمع السعودي ككل.
صار القصر هو (الجنة) بالنسبة للشباب الطامع في دخول هذه الجنة و الهرب من حيهم الفقير و الذي اطلقوا عليه (النار)...طارق و عيسى و اسامة شباب جمعهم الفقر و الطموح و الرغبة في دخول (الجنة)...و نجحوا فعلا في دخولها ليستخدمهم (سيد) القصر في احط الأعمال و اقذرها...فأصبح (طارق) مسئولا عن فريق (الجلادين) الذين يستخدمهم (سيد) القصر في تأديب خصومه...!!
نسيت ان اذكر ان طارق (لوطي)....و هذه هي وسيلة التعذيب التي يستخدمه (سيد) القصر من خلالها في تأديب خصومه و منافسيه و إذلالهم!!!!
الحياة داخل القصر حياة مستقلة بذاتها.....دنيا داخل الدنيا...داخل القصر تمارس جميع انواع الفواحش و الموبقات التي يمكن تخيلها....خمر...و نساء...و لواط...عنف...اذلال...الخ
طارق و عيسى و أسامة ثلاثة شباب حلموا بالجنة و دخلوها ليكتشفوا انها النار ذاتها و ليقتنعوا بعد فوات الأوان كم ان حيهم (الفقير) الذين اسموه النار هو (الجنة) بعينها و لكن بعد ان ضاع بهم العمر.
الرواية مكتوبى بإسلوب اكثر من ساحر....برع المؤلف (عبده خال) في وصف المكان....هذا الحي الفقير (الحفرة) الذي جار عليه الزمن و علاقات اهله ببعضهم البعض...و علاقات الحب التي نشأت بين ابطال الرواية و بنات الحي....و القصر ووصفه من الخارج و من الداخل ايضا.
رواية مليئة بالعلاقات الإنسانية الطبيعية و الشاذة ايضا....علاقى (طارق) بأصدقائه....بحبيبته (تهاني) التي غدر بها و تسبب في مقتلها على يد والدها انتقاما لشرفه المهدر على يد طارق...علاقة (طارق) بوالده ووالدته و عمته و ايضا بأخوه.....الخ
الرواية مليئة بالشخصيات و الأحداث و التفاعلات الإنسانية....رواية رائعة يعيب عليها زيادة مساحة السلوكيات الشاذة لبعض شخصياتها كالشذوذ الجنسي و شذوذ (سيد) القصر و تطرفه في العلاقات النسائية....الخ
الا ان الرواية في مجملها جريئة....مختلفة...تستحق القراءة...الا انها لا تناسب الا الكبار....الكبار فقط

الرواية: ترمي بشرر
المؤلف: عبده خال
دار النشر: منشورات الجمل
عدد الصفحات: 416 صفحة
صدرت الطبعتين الأولى و الثانية عام 2009, و الطبعتين الثالثة و الرابعة صدرتا عام 2010
الرواية حائزة على جائزة البوكر للرواية العربية عام 2010

6 comments:

  1. انا كمان عجبتنى قوى بصراحة :))

    ReplyDelete
  2. لم أقرأها
    حتى لا أكذب ولكن
    قرأت ما أثير حولها منذ
    أن حصلت او حصل مؤلفها على
    الجائزة كما وانى شاهدت مقابلة له
    على قناة العربية التليفزيونية.

    ReplyDelete
  3. ولكن عفواً
    الا ترى أنها ما
    أُعطيت الجائزة من قبل
    اللجنة...(الا انها لا تناسب الا الكبار....الكبار فقط )
    كما هى رواية بنات الرياض!

    ReplyDelete
  4. هذه الرواية راااائعة ... وهذا الروائي السعودي المتميز يستحق البوكر عن جدارة، ليس فقط عن ترمي بشرر ولكن عن مجمل أعماله
    الطين
    فسوق
    الموت يمر من هنا
    تعدجبني لغته، وعلى الرغم من سواداوية الأحداث التي يسردها وقتامة وبشاعة المجتمع الذي يعريه إلا أنه يفعل ذلك باحتراف
    شكرًا لك يا أحمد على العرض الشيق
    وهذه تحياتي

    ReplyDelete
  5. ثقافة الهزيمة.. أسكندرية ليه؟

    مصر تركز فى الدعاية و التسويق السياحى بالخارج على السياحة فى البحر الأحمر و سيناء و الرحلات النيلية من القاهرة لأسوان ، و هناك تصور خاطئ بأن الأسكندرية هى للسياحة الداخلية بالأضافة لبعض السياح العرب خاصة من ليبيا و هذا فقط فى شهور الصيف، و عندما شاهدت درجات الحرارة بمدينة الأسكندرية طوال العام فهى حتى فى شهور الشتاء تتراوح ما بين 8 و 18 درجة مئوية ، و هى تعتبر دافئة بالنسبة لسائح من أوروبا فينبغى عمل تخطيط لجذب ملايين من السياح الأجانب على مدار العام للأسكندرية، سيما أن هناك مواسم أجازات فى أوروبا و أمريكا فى الشتاء يستغلها الكثيرين للسفر و السياحة.

    الأسكندرية مدينة تاريخية و لا تقل بأى حال عن مدن اليونان و إيطاليا و هى تستحق الزيارة، الأسكندرية فقط بمفردها و بما بها من أمكانيات سياحية تحتاج فقط إلى تحسين فى البنية التحتية و زيادة الطاقة الفندقية مع التسويق الجيد ليزورها 10- 15 مليون سائح سنويا مثل دبى و سنغافورة..

    باقى المقال ضمن مقالات ثقافة الهزيمة بالرابط التالى www.ouregypt.us

    ReplyDelete
  6. whoah this weblog is fantastic i like reading your posts.
    Keep up the great work! You know, lots of people are hunting around for
    this information, you could help them greatly.
    Also visit my blog post :: pizza games suite life zack cody

    ReplyDelete