Monday, 16 August 2010

Country've been Marked بلد متعلم عليها

كلام عننا و حاجات كده
كما يشير مؤلف الكتاب فى العنوان الفرعى على الغلاف
مصطفى شهيب صاحب قلم رشيق للغاية
يسحبك ببطء لتقرأ الكتاب بلا توقف حتى نهايته
الكتاب باللهجة المصرية العامية، العامية أوى
يعدك مصطفى فى بادئ الامر أنه لا يحكم على الآخرين و ماهى الا دردشة مابين صديقين و هو ماتجده فعلاً من خلال الكتاب
و أن مافيش حد وصى على حد و لو معجبكش الكتاب أرميه فى أقرب صندوق زبالة
و يؤكد أنه لن تجد فى الكتاب كلمات مثل حرام و حلال و الخطيئة و النار
بالرغم من وجود تلك الكلمات بالفعل فى الكتاب
الكتاب ثلاثة فصول تنقسم لعدة مقالات
الحملة الشعبية لتوسيع بنطلونات البنات
و هى عن الحملة التى بدأها على الفيس بووك من قبل و تم مهاجمته عليها فى بعض الاحيان و مؤازرته أيضاً فى أحياناً أخرى و يتناول فيها بشكل ساخر موضات ملابس الفتيات و نقدها و خاصة موضات الايشاربات و الحجاب الجديدة
و يعرفك على صديقه محمد كارينا مدمن الكارينا البناتى و الذى يتفنن فى غزل الفتيات ذات الجسم الجذاب فى الكارينا و لكنه لا يعجبه من هى تكشف أذرعها بدون كارينا
و يواجه العبارات التى يضعها الشباب و خاصة الفتيات على ملابسهم و ملابسهن بدون وعى بمعناها
لما الحجاب يتلبس على البرمودا و يبقى فيه مايوه شرعى و مايوه عرفى
الفصل الثانى مصر المحروشة
نعم كما قرأتها هى المحروشة نسبة للتحرش الجنسى المبالغ فيه بين الشباب و الشعب عامة
و يلاحظ فيه أسباب التحرش و دوافعه و أعراضه و حتى أغتصاب الفتيات للرجال و مساهمة الفن و الفضائيات فى أثارة الشباب أكثر دائماً
بالاضافة لسقوط الرموز الدينية و الثقافية فى المجتمع فى فضائح مشينة
لما صاحبك يسألك ليلة العيد هاتتحرش فين السنة دى؟؟
الفصل الثالث بنات متعلم عليها
و ما يظنه و يعتقده كل طرف للآخر و كيف يفكر الشاب فى الفتاة و كيف تفكر هى فى الشاب
و هجوم ضارى على نجم الجيل تامر حسنى و كيف انه من أسباب تحول الحب من رغبة عاطفية لرغبة جنسية
و أزاى ده بيأثر على المستوى الثقافى و الاخلاقى للشباب و الجيل كله مع مرور الوقت
لما الحب دلوقتى بيبتدى بـأكتر حاجة بحبها فيكى قلبك و طييييييييييبة قلبك و ينتهى بــأعتذرى للى هايجى بعدى
*****************
الكتاب غير مناسب لمحبى تامر حسنى
الكتاب غير مناسب للفتيات أصحاب الفكر الحر زيادة عن اللازم
********************

كتاب: بلد متعلْم عليها
مؤلف: مصطفى شهيب
دار النشر: كيان للنشر و التوزيع
سنة النشر: 2010
تصميم الغلاف: أحمد مراد
موديل الغلاف: محاسن كوته
*************

Sunday, 1 August 2010

حجرتان و صالة


حجرتان و صالة
متتالية منزلية
ل......ابراهيم أصلان
لم يسبق لي ان قرأت للكاتب ابراهيم أصلان.....و هذا قصور مني بالتأكيد...فهو علم من أعلام الأدب...
و الحق يقال اني لم اكن حريصا تمام الحرص على القراءة له.....وقع في يدي مصادفة هذا الكتاب فقررت ان اقرأه.....فكان العشق
عشقت كتابات هذا الرجل و قررت ان ابحث عن مؤلفاته و كتاباته و ان اتعقبه اينما كتب!!!
(حجرتان و صالة) لا يمكن ان تصنفها رواية....و لا ايضا يمكن ان تصنف بالقصة القصيرة...انما هي كما وصفها مؤلفها ابراهيم اصلان هي (متتالية منزلية)!!!
نوع جديد من الكتابات -لم يسبق لي ان قرأت هذا النوع من الكتابات- مواقف حياتية يومية منفصلة متصلة و ان كان بطلها واحد....(الأستاذ خليل) الموظف السابق المسن الذي يعيش بمفرده هو و زوجته (احسان) بمنزلهما ال (حجرتين و صالة) بعد زواج الولدين سليمان و اشرف .
مواقف تحدث بين زوجين يعانيان من الوحدة و الفراغ ربما سترى فيهما والدك ووالدتك من خلال حواراتهما الطريفة و طريقة تحاورهما و مناقشاتهما بعد كل هذا العمر.
ستتقلب مشاعرك و انت تقرأ هذه المتتالية المنزلية الرائعة بين الإبتسامة و الضحك لحد القهقهة الى ان تصل للشعور بالتعاسة و الرغبة في البكاء المرير بعد ان يفقد الأستاذ (خليل) رفيقة حياته و عمره (إحسان) ليعيش وحيدا في شقته ال (حجرتين و صالة) .....ستجد نفسك ترثي لحاله و هو ينسى براد الشاي على النار يغلي حتى يشم الجيران رائحة الدخان فيسارعوا لإنقاذه.....ستفاجأ انك اصبت بالنكد حزنا على شيخوخته و هو في منزله بمفرده يجتر الذكريات و الأحزان.
ينتقل بطل هذه المتتالية المنزلية (الأستاذ خليل) لكي يعيش في شقة أخرى...شقته القديمة التي شهدت سنوات زواجه الأولى و هي للمصادفة ايضا مكونة من (حجرتين و صالة) لتظهر شخصيات جديدة اصدقائه القدامى و قد اصابهم العجز و الشيخوخة و جيرانه و حكايات غاية في التراجيديا عن بيوت كانت مليئة بالحب و الضحك و الذكريات الجميلة لينتهي بها الحال مليئة بالوحشة و الكأبة بعد ان فقد الحبيب حبيبه و الزوج زوجته.
يبرع الكاتب في وصف كيف يمكن للفراغ و الوحدة ان تفعل برجل مسن كبطل الرواية و تجعله يتوهم اشياء لا اساس لها تصنع حالة من الطرافة و لكنها (طرافة مؤلمة)....كأن يتوهم مثلا ان احدى ساقيه أكثر طولا من الأخرى!!!
و هو اعتقاد بالتأكيد لا اساس له من الصحة و لكن صنعته حالة الفراغ و الوحدة التي يعيش فيها البطل في شقته ال (حجرتين و صالة) بمفرده.
في ثنايا هذه المتتالية المنزلية تلمح ما حدث من تغير لسلوكيات المجتمع المصري لنفسيات ابنائه.....لسلوكيات العائدين من بلاد النفط الوهابي (كأحد جيران بطل الرواية و زوجته)....لسلوكيات بعض الشخصيات الهامشية كبواب العمارة مثلا.
حقا هو كتاب ممتع....نوع جديد من الكتابات (على الأقل بالنسبة لي) الا ان به من الإمتاع ما تتمنى ان تقرأ الكثير على شاكلة هذه المتتالية المنزلية الرائعة
شكرا للكاتب الكبير الأستاذ/ابراهيم اصلان
حجرتان و صالة
متتالية منزلية
المؤلف: ابراهيم اصلان
عدد الصفحات: 141 صفحة
الناشر: دار الشروق
صدرت الطبعة الأولى عام 2009