Monday, 26 April 2010

دم الحسين


دم الحسين
لإبراهيم عيسى
يعجبني اسلوب ابراهيم عيسى.....رغم سوداويته و ثوريته من وجهة نظر البعض.
تستهويني بشدة هذه الحقبة التاريخية الفاصلة في التاريخ الإسلامي.....حقبة التحول الى الخلافة و قيام الدولة الأموية و بداية عهد توريث الحكم من أب لإبنه....من معاوية لولده يزيد.
في هذه الرواية يحكي لنا ابراهيم عيسى سيرة الحسين بن علي رضي الله عنه.....قصة استشهاد الحسين رضي الله عنه
كيف رفض الحسين مبايعة الفاسد يزيد بن معاوية بن ابي سفيان لخلافة والده لما في يزيد من فساد و فقدان الأهلية ليكون خليفة للمسلمين
كيف شجع اهل الكوفة الحسين ليقود الثورة ضد خلافة يزيد بن معاوية و كيف تخلوا عنه ليستشهد وحيدا....كيف جزت رأسه ....يصف لنا ابراهيم عيسى في اسلوب ممتع و مبكي في ذات الوقت كمية الغل و الوحشية و الدموية التي استشهد بها سيدنا الحسين بن علي ابن ابي طالب سيد شباب اهل الجنة رضي الله عنه و ارضاه
يصف ابراهيم عيسى المشهد العام على الساحة السياسية الإسلامية في ذلك الوقت من تولي الفاسدين و المفسدين السلطة....و كيف ان فساد السلطة يصب في مصلحة (جمعية المنتفعين) من الأشراف و الأعيان...و كيف تم استخدام كل اساليب السحل و القمع و القسوة المفرطة تجاه المعارضين للحكم و في مقدمتهم الحسين رضي الله عنه و أنصاره....و كيف ان اعوان يزيد بن معاوية و قادة جيشه وولاته كعبيد الله بن زياد و عمر بن سعد بن ابي وقاص كانوا في سبيل الطمع في سلطة و جاه و مال داسوا على كافة الحرمات و الخطوط الحمراء في سبيل حماية العرش
تكتشف و انت تقرأ هذه الرواية التاريخية ان التاريخ فعلا يعيد نفسه...و لا تملك الا ان تتمتم و انت تقلب صفحات الرواية (سبحان الله....ما أشبه الليلة بالبارحة)
و تكتشف ان كل تغيير و كل فكرة لابد ان يكون لها ضحاياها....و الحسين دفع ثمن مبادئه و افكاره.
يتناول الجزء الثاني من الكتاب كيف تم الإنتقام من كل من شارك في اغتيال (الغدر) بالحسين....و كيف اخذ (عبيد الله بن المختار) على عاتقه مهمة الإنتقام لكل من ثلوث دمه بيد الحسين....و كيف نجح في ذلك بالحيلة و المكر و الخداع حتى انتقم فعلا من كل من شاركوا في قتل الحسين رضي الله عنه بل و مثل بجثثهم اما بقطع الرقاب او الاطراف او حرقهم احياء او بالموت البطيء
الا ان (المختار) من قاد ثورة (الإنتقام) من قتلة الحسين قد أفسده الحكم بعدما دان له حكم الكوفة لدرجة ان بعض الروايات تتحدث عن ادعاءه النبوة و انه يوحى اليه.
في نهاية الكتاب يتخيل ابراهيم عيسى لقاء بينه والحسين رضي الله عنه في زماننا هذا.....و كيف يتم التعامل مع الحسين امنيا اذا فكر ان يقول (لا) في هذا الزمن
لتكتشف ان لا شيء تغير رغم مرور اكثر من الف عام....و ان الجبروت هو الجبروت و السلطة هي السلطة في اي مكان و زمان.
قوة هذه الرواية و سحرها لا تنبع فقط من كونها رواية تاريخية تتناول فترة الحديث عنها (غير محبذ) لأسباب طائفية....انما تنبع من دلالة احداثها و الربط الرهيب بين احداثها الدامية الدرامية و بين ما يحدث فعليا في الوقت الحالي من قمع و سحل للمعارضة و دعاة التغيير....و كيف ان الأهم هي (الفكرة) هو (المبدأ) الذي تبذل في سبيله كل التضحيات حتى لو كانت الروح.
دم الحسين
الكتاب: دم الحسين
المؤلف: ابراهيم عيسى
عدد الصفحات: 182 صفحة
الناشر: الدار للنشر و التوزيع
صدرت الطبعة الثانية عام 2007

5 comments:

  1. افضل ان انئي بنفسي عن الشبهات .. ان الحسين حفيد المصطفي مات من أجل الحق ,, ورغم تولي الظلمة إلا ان الدولة الإسلامية اتسعت رقعتها ودخل الإسلام كثير بماديء الإسلام .. رغم المصيبة إلا ان هناك من يهول الأمر لدرجة تكفير .. والحساب عند الله ,, وما الحسين إلا جند من جنود الله علي الأرض مثله مثل غيره ولكن تختلف درجاتهم في الآخرة .. سيدي احيانا التاريخ يقص ما يريده البعض لاهداف واغراض لا يعلمها الا الله وهم .. رفقا بالمسلمين رفقا بالمسلمين رفقا بالمسلمين ولا داعي لاثارة الفتن .

    ReplyDelete
  2. "حقبة التحول الى الخلافة "
    ربما قصدت حقبة تحول الخلافة

    موضوع شيق واختيار جميل
    ولكننى أختلف فى شيء واحد وهو عدم وجود من يسعى إلى هدف حقيقى لخدمة هذه الأمة
    ولكن مطامع فقط من كل الأطراف وتطلع إلى المناصب

    تقبل تحياتى

    ReplyDelete
  3. سيظل مقتل الأمام الحسين
    علامة فارقة فى تاريخ أمتنا
    الأسلامية وسيظل معرفة من قتله
    على وجه التأكيدمصدر أخذ ورد منا
    للأخر.تثير قصته ومقتله الكثير من الشجون
    بنا اليس كذلك؟!ولكننا وبالتأكيد
    نجله ونحترمه ونحبه وكيف لا وهو حفيد و حبيب
    المصطفى صلى الله عليه وسلم

    ReplyDelete
  4. سيظل مقتل الأمام الحسين
    علامة فارقة فى تاريخ أمتنا
    الأسلامية وسيظل معرفة من قتله
    على وجه التأكيدمصدر أخذ ورد منا
    للأخر.تثير قصته ومقتله الكثير من الشجون
    بنا اليس كذلك؟!ولكننا وبالتأكيد
    نجله ونحترمه ونحبه وكيف لا وهو حفيد و حبيب
    المصطفى صلى الله عليه وسلم

    ReplyDelete
  5. إذا لقيت الكتاب هقرأه ان شاء الله
    وأنصحك بدورى بقراءة كتاب من أروع ما كتب عن هذه الحقبة
    اسمه:
    "حقبة من التاريخ"
    http://www.almanhaj.net/ebooks/all_hokba.pdf
    وفعلا مش هتندم إن شاء الله

    ReplyDelete