Monday, 22 February 2010

يوميات خادمة في الخليج


يوميات خادمة في الخليج
لفت نظري بشدة اسم الرواية.....و لا ادري لماذا؟
ربما لأنني عشت فترة من حياتي في الخليج العربي....ربما هي فترة قصيرة من عمر الزمان (حوالي سنتين) الا انها اثرت في بشدة
دائما ما كانت تثير حيرتي هذه الوجوه الأسيوية النازحة من بلادها في اقصى غرب اسيا الى اقصى الشرق الأسيوي للعمل ببلاد تختلف كلية عن عادات و تقاليد بلادهم و مختلفة عنهم ثقافيا و دينيا و في كل شيء تقريبا
كنت دائما اسأل نفسي...كيف يعيش هؤلاء القوم في هذه البلاد؟ كيف يتعاملون مع طباع شعوبها؟ من اين لهم هذه القدرة الرهيبة على احتمال الغربة بل التكيف و التأقلم و التعايش معها
الرواية بطلتها شابة فلبينية فقيرة تدعى (جوانا) تعيش حياة غاية في البؤس و الشقاء في احدى جزر الفلبين ....ترعى شقيقتيها و أمها فهي العائل الوحيد للأسرة....تعمل في مزرعة صاحبها اقل ما يقال عليه انه شخص (بشع)
برع المؤلف د.محمد التونجي في وصف تلك الحياة البائسة الشقية التي تحياها هذه الفتاة في بلدها توطئة لتوضيح لماذا يقبل الشباب الفلبيني على السفر للعمل في كل الوظائف تقريبا ببلاد النفط العربية
تضطر الفتاة للتنازل عما كانت تأبى ان تفرط فيه من أجل تدبير نفقات السفر للعمل بالخليج و هو ما يوضح مدى الفقر المدقع التي كانت تحيا فيه هذه الفتاة و غيرها من شباب و فتيات و اعتبار سفرهم للعمل بالخليج العربي هو المهرب و المنقذ الوحيد لهم للبقاء على قيد الحياة
تسافر الفتاة للعمل بدولة (الكويت) كخادمة لدى اسرة كويتية و تكون مسئولة فقط على رعاية شاب (مقعد) بالثانوية العامة و مساعدته في تلبية احتياجاته الأساسية و الضرورية
تدور احداث الرواية حول حياة هذه الفتاة (جوانا) بداخل منزل هذه الأسرة و تستطيع ان تكسب ثقة جميع افراد هذه الأسرة خاصة (مبارك) هذا الفتى القعيد و ايضا اخته (ايمان) ووالدتهم المنشغلة عنهم دائما بعملها و الذين كانوا يشتكوا من الوحدة قبل وصول (جوانا) حيث ان الأب متزوج من (مصرية) -لا أعلم لماذا بالتحديد مصرية- و الأم منشغلة بحياتها العامة بعيدا عن مشاكل الأولاد
تدور الأحداث بداخل الرواية وسط جو من المثالية الخيالية -من وجهة نظري طبعا- فالحياة على ما يرام و علاقة (جوانا) ب(مبارك) و (ايمان) تسير من جيد الى الأفضل دائما....الا من بعض المنغصات التي يكون سببها (الطباخ) الهندي
تستمر الحياة بجوانا داخل المنزل الى ان تضطر العائلة للسفر في نزهة للولايات المتحدة الأمريكية و بالتالي كان لابد من تدبير محل اقامة (جوانا) لتنتقل للأقامة عند الأب في منزله مع زوجته المصرية التي تعاملها اسوأ معاملة و بفظاظة منقطعة النظير (عرفت ليه عملوها مصرية في الرواية؟)
تغزو القوات العراقية الكويت في 2 اغسطس 1990 و يهرب الأب مع زوجته (المصرية) الفظة الى مصر عن طريق (السعودية) و تهرب (جوانا) الى الشارع لتواجه مصيرها المظلم و تمر بالعديد من التحديات و الأهوال التي يصف فيها المؤلف بشاعة و (فظائع) القوات العراقية الغازية
تنتهي الرواية بأن تتحرر الكويت و تشهر (جوانا) اسلامها بعد اقتناعها بالأسلام عن طريق صديقة فلبينية مسلمة ترافقها محنة غزو العراق للكويت و تقتنع من خلال تصرفات هذه الفتاة المسلمة بأن الأسلام هو الدين الحق....لتشهر اسلامها و تنتظر عودة الأسرة من الولايات المتحدة الأمريكية بعد تحرير الكويت و جلاء الأزمة
الرواية في مجملها العام رواية (لطيفة)....(خفيفة) جدا....ليست بها اي نوع من التعقيدات...قصة مباشرة جدا.....اعتقد و هذه وجهة نظري المتواضعة ان المؤلف اراد ان يجمل صورة الأسر الخليجية و يظهرها في صورة (البلسم) في تعاملهم مع الخدم الأسيويين.....كما استفاض في ابراز جمال الكويت و سماحة الكويتيين بشكل عام.
كما انه لم يفوته الا يظهر جميع الخدم بشكل (ملائكي) فأظهر السائق الذي يتاجر في المخدرات و ايضا الطباخ الهندي (اللص)
كما انه يغالي (من وجهة نظري ايضا) في ابراز انتهاكات القوات العراقية لحقوق الأنسان في الكويت ابان الغزو ...ربما حدثت تجاوزات و انتهاكات و هذا اكيد الا انه صورهم كالهكسوس الشهوانيين الذين لا يتهاونوا في قتل الرجال و استباحة الأعراض بشكل فج
الرواية تصلح كرواية دعائية اكثر منها رواية عميقة
رواية: يوميات خادمة في الخليج
المؤلف: د.محمد التونجي
عدد الصفحات: 192 صفحة
الناشر: كتابنا للنشر
صدرت الطبعة الأولى عام 2007

5 comments:

  1. عايشت انا وعلى الواقع
    وبحــكم عملى فى السعودية
    الفتيات الاسيويات وعرفت
    ما الذى يدفعهن للعمل ببلد
    مختلف كلياً عما اعتادوه فى حياتهم
    وبلادهم :النقود اولاً واخيراً. لكل واحدة منهن قصة وحكاية ورواية ولكن خوفهن الاكبر كان أن الكفيل يعطيهن او يؤجرهن (اذا جاز لى القول)للعمل
    فى بيت سعودى كخادمة كن يعملن معنا
    فى المستشفى والعيادة الخارجية والمستوصف أما أن يعملن فى بيت
    كخادمة (كتيرررر مشكلة دكتورة انتى مافى معلوم)هكذا كانت تقول أحدهن لىّ

    ReplyDelete
  2. أغنيتنا أنت أستاذ سمير
    عن قراءة القصة فتحليلك
    وعرضك لها فيه الافادة وزيادة
    واوافقك فيما خُلصت اليه من استنتاجات فى اخر التدوينة

    ReplyDelete
  3. الحقيقة يا أحمد الأدب الخليجى أعتقد أنه محتاج أكتر من قر اية وأكتر من كتاب الواحد أكتشف ان فى فروق كبيرة بين المجتمع الخليجى والمصرى باستمتع باكتشاف المجتمع ده من خلال روايتهم

    ReplyDelete
  4. فاروق بن النيل ...
    إسمحلى أن أقول وعلى لسان واحد كويتى يعيش بالسعودية وقابلته :أن الكويتيون أناس لايطاقون بالمعيشة فهم أنانيون إلى أقصى درجة طبعا لست معه فى ذلك فهم معظمهم محترمون برغم من مقابلتى لأحدهم بالسعودية وحدوث مشكلة بينى وبينه بحادث سيارة وبرغم من خطأه كما أفاد بذلك ضابط مرور كبير ولكن لم يعترف وتركنى لمدة ساعتين مزنوق بسيارتى وسيارتهتمنعنى من التحرك وتركها وجلس على القهوة أمامها ليؤدبنى على تجرؤى كما قال : أن أسبقه بسيارتى المازدا القديمة (موديل 1979 أمام سيارته الحديثة 1995 ولم ينقذنى إلا صديقى مهندس جابر بيبرس الذى كان له خبرة بالتعامل مع مثل هؤلاء وقال لى دا مريض أتركه وسوف يزهق ويمشى وذهبت لأصلى الظهر وبعد عودتى لم أجده المهم أن موضوع الفلبينية الخادمة موجود فى معظم دول الخليج ولقد رأيتهم فى السعودية وكذلك فى مصر ولكن لى سؤال هو: المؤلف د/ محمد التونجى" ماهى جنسيته حتى أستطيع أن أعلق تعليقا دقيقا لأنى أرى مبالغة وكذب وإفتراء فى كل ماقاله وشكرا . أرجو أن تزورنى بمدونتى الحديثة منذ 3 شهور فقط وعنوانها هو :farouksam.blogsot.com

    ReplyDelete
  5. بسم الله الرحمن الرحيم
    في الحقيقة انني اريد الوصول الى كاتب هذه الرواية يوميات خدامة في الخليج لانني كتبت بعض يومياتي في الخليج بصفتي اعمل حارس في ابو ظبي لمدة ثلاث سنوات وكانت الرواية اسمها يوميات حارس في الامارات واريد التواصل مع مؤلف رواية يوميات خادمة في الخليج حتى انهي واتمم روايتي
    الرجاء التواصل معي اذا كان الامر مهم لكم او ارشادي على مؤلف رواية يوميات خادمة في الخليج الامر ضروري للتواصل aliahmedalim@hotmail.com

    ReplyDelete