Monday, 15 February 2010

تراب الماس


تراب الماس
دائما لدي قناعة ثابتة لا تتغير و هي ان هناك اشياء لا تقدر بثمن....قد لا تستفيد منها ماديا ولكنها تؤثر فيك وجدانيا و فكريا تأثيرا لا يضاهى او يقارن
من اهم هذه الأشياء بالنسبة لي هي (متعة القراءة)
اذا كنت من (مدمني القراءة) و محبي التردد على المكتبات.....فلسوف تعاني بشدة اذا اضطرتك ظروف الحياة للسفر للعمل خارج مصر.....حتى ان تواجدت المكتبات في هذه البلد او تلك فلن تكون كمتبة الشروق مثلا او مدبولي
و حتى ان توافرت الكتب او الروايات المصرية فلن تجدها بهذه الكثافة و الغزارة و التنوع الذي كنت تنعم به و انت داخل حدود الوطن
ستزداد (حسرتك) و معاناتك بشدة اذا كنت من (مدمني) معرض القاهرة الدولي للكتاب و الحريصين سنويا على الذهاب اليه و التجول في اجنحته و (التزود) من كتبه
لتكتشف ان (الكفاح) سيمنعك هذا العام من (متعتك) المفضلة......و ستشعر بغيرة رهيبة كونك لن تتمكن من قراءة هذا (البوكيه) الرائع من اجمل و اروع الكتب و الروايات القيمة مبكرا و ستكتفي بقراءة طبعاتها الاحقة عندما تعود الى مصر في الأجازة الصيفية
كانت هذه المقدمة الطويلة ضرورية لشرح مدى (حسرتي) و (ضيقي) الشديد كوني لم اشهد ميلاد هذه الرواية (تراب الماس) للروائي الرائع أحمد مراد
هذه الرواية هي العمل الثاني لأحمد مراد بعد باكورة اعماله الرائعة (فيرتيجو) التي قلبت الموازين حقيقة....فلم يكن لأحد ان يتخيل ان تكون باكورة اعمال روائي شاب بهذه القوة و هذا التمكن من ادواته
بعد استمتاعي ب (فيرتيجو) انتظرت بفارغ الصبر صدور العمل الروائي الثاني....انتظرت لسنوات....و يشاء الله ان تصدر تحفته الثانية (تراب الماس) و أنا خارج مصر
لم اقرأ الرواية حتى الأن الا ان ردود الأفعال على (الفيسبوك) تقول كل شيء.....بل و ترشح هذه الرواية لكي تحتل مكانة كبرى بين الأفضل مبيعا هذا العام 2010
صديقي العزيز (محمد مشهور) قرر ان يزيد (معاناتي) بأعتباره في قلب الحدث...(فأستمتع) بزيارة معرض الكتاب بمفرده (من غيري) و كمان (اقتنى) الرواية و استمتع بها استمتاعا عظيما بل انبهر بها....و قرر ان (يكسب) في ثوابا عظيما و يكتب عنها
السطور القادمة ليست من كتاباتي و لكنها كتابات (محمد مشهور) الذي قرأ مؤخرا (تراب الماس) فكتب عنها:
(أحمد مراد)
كل اللى قرا روايته الأولى فرتيجو وعرف أنه هينزل رواية جديدة الكل أنتظرها على نار خصوصا لما كمان شوفنا البرومو بتاع الراوية
أحمد مراد فى روايته الجديدة (تراب الماس) يعيد ادهاشنا وصدمنا فى هذه الموهبة التى لم تأخد حقها حتى الأن
الراوية الجديدة بطلها (طه) صيدلى وشغال مندوب دعاية طبية فى احدى شركات الأدوية يعيش حياة مملة بعض الشىء اللى بيتعمل النهاردة هوه اللى هيتعمل بكرة حياته متقسمة بين شغله فى الشركة والصيدلية و والده القعيد وصاحبه (ياسر)
وفجأة تنقلب حياته رأسا على عقب بعد مقتل والده لتتكشف أمامه أسرار كثيرة عن والده ليعيد تقييم مامر من عمره
الفكرة الأساسية للراوية تدور حول غياب القانون والفساد اللى يؤدى الى قانون الغابة اللى يخلى الواحد منا ينفذ قانونه الخاص
فساد ...شذوذ....حب....جنس...قتل..مظاهرات...انتقام.....خفة دم
بهارات كلها موجودة فى رواية واحدة
أحلى ما فى أحمد مراد (الحوار) منتهى الطبيعية والتلقائية
رهانين لما تجيبوا الكتاب :
الرهان الأول: مش هتقدر تقعد أكتر من يومين من غير ماتخلص الرواية (درجة من الأثارة والتشويق غير طبيعية)
الرهان الثانى:زى ماحصل فى فرتيجو هتحس انك بتتفرج على فلم مش بتقرا رواية لدرجة انك هتعمل كاستنج للرواية
بجد يا أحمد هايل ومبدع ومتفرد فى أسلوبك ومش هلاقى أحسن من اللى كتبه الرائع صنع الله ابراهيم
(للمرة التانية بعد فرتيجو يتخذ أحمد مراد من الجريمة خلفية تكشف بأسلوب مشوق كواليس المجتمع والفساد المستشرى وسط طبقاته وهو بذلك يؤكد قواعد النوع الروائى الذى أصبح رائدا له)

الكتاب: رواية (تراب الماس)
المؤلف: أحمد مراد
دار النشر: دار الشروق
صدرت الطبعة الأولى 2010
جروب (تراب الماس) على فيسبوك.....هنا

4 comments:

  1. الف مبروك الكتاب الثاني
    اله يوفقكم
    و عقبال عندنا

    ReplyDelete
  2. شكرا يا دكتور :-)
    انا بقى مش حتنقط و لا اغير :-))
    بس حيفضل فى بالى الكتاب و لما تصادف الظروف و الاقيه تحت ايدى حقراه فورا :-))

    ReplyDelete
  3. و الله انك صعبان
    حقيقى
    عشان انا مجربه الشعور ده ، لما يكون نفسك فى كتاب و ما تعرفش تلاقيه ، ده غير شعورك لما معرض الكتاب يفتح و يخلص و انت مش عارف تروحه
    عشان انا مدمنه زيك بالضبط من و انا عندى عشر سنين انى اروح معرض الكتاب
    و سنوات الغربه كانت بتمنعنى بس كنت باخلى نانا ( جدتى ) تجيبلى الكتب و تبعتهالى السعوديه
    و انا قرات تراب الماس و من قبلها فيرتيجو
    و مش باغيظك و الله
    لكنها فعلا روايه رائعه و مشوقه الى اقصى درجه
    و حاقول اقصى درجه دى تبقى ايه
    تبقى انى ام و زوجه و باشتغل و عندى نونه سنها سبع شهور و مع ذلك قريت تراب الماس
    one shoot
    يعنى مره واحده و الله فى ست سبع ساعات متواصله
    و فعلا انا زيك شايفه ان احمد مراد مش واخد حقه و مش متقدر كويس
    و شايفه ان فنانيننا
    TOO LAZY to search , read and discover
    و طول النهار و الليل يتباكو من قلة الورق و اخرتها يسرقولنا فيلم بالمسطره من فيلم اجنبى و ينتهو
    انا ادعو احمد حلمى انه يقرا فيرتيجو
    و ادعو احمد عز انه يقرا تراب الماس
    و انا متاكده انهم مش حايفرطو فيهم
    و انهم حايعملوها مسلسلات مش افلام نظرا لغنى الاحداث و كثرتها
    بدل الهسس اللى بنتفرج عليه كل رمضان
    و اتمنى انى اساعدك تلاقى الروايه
    و الله لو تحب ابعتهالك احاول انى اعمل كده
    ربنا يرد غربتك

    ReplyDelete
  4. رواية رائعة زي اللي قبلها
    أحمد مراد فنان يستحق كل التقدير
    بس يا ريت منفضلش مستنيين كتير لحد ما تنزل رواية أخرى ليه

    ReplyDelete