Tuesday, 1 December 2009

لن يعود .. مجموعة قصصية






مقدمة .. بقلم الصديق الكاتب و المصحح اللغوي / أحمد منتصر


لن يعود ولكنه عاد إليكم من جديد


في هذا الكتاب (لن يعود) يقدم كريم عزمي حالة خاصة ازدادت نضجًا عن سابقتها التي قدمها في كتابه الأول (قهوة شاي). حيث يمهد كريم هنا لما أدعوه بـ(أدب المثلية الجنسية المصري) وهو قد خطا ويخطو في تأسيسه خطواتٍ ثابتة لا ريب أنها ستجعله من رواد هذا الأدب في العشرين عاما المقبلة.


يتميز أسلوب كريم عزمي بالبساطة والحكي عن خلجات نفسية تنتاب الجميع وليس المثليين فقط في صراعها مع قيود المجتمع تجاه التعبير عن الحب بين المحبين. فكلنا مثليين ومغايرين نعاني من عدم استطاعتنا البوح والتعبير بحميمية لأحبائنا عن حبنا سواء بعناق أو تقبيل أو فكاهة. فكثيرا ما نجد شخصًا مارًا بالشارع ينظر إلى حبيبين يسيران متجاورين بالشارع شذرًا وكأنهما يرتكبان منكرا من القول والفعل وزورًا. كما يعبر الكتاب عن غربة المثلي في مجتمعه المصري على الرغم من أنه مواطن مثلي ومثلك بل لعله يدخل الخدمة العسكرية ويدافع عنك وعن أبويك وتتهرب أنت من الخدمة الإجبارية بحجة أنها بهدلة. كما يحكي كريم عزمي عن الوحدة ويستخدم الرمزية أحيانا وفي أحيان أخرى يدع الحوار بين أبطال قصصه هو الخط السردي الأساسي.


يحتوي الكتاب الذي بين يديك على عدة أنواع من الكتابة تقرأ فيه المتتالية القصصية والقصص القصيرة والمقالات والأشعار ولا تدور كل مواضيع الكتاب حول المثلية الجنسية كما قد يتبادر للبعض فكريم عزمي حاول أن يوصل للقارىء أنه وعلى الرغم من اختلاف توجهه الجنسي مواطن مصري صميم يعبر عن شريحة عريضة من شرائح الشعب المصري ألا وهي الطبقة الوسطى فليس كل المثليين كما يظن كثير من السذج سكارى ومتحرشين وعرابيد كما ليس كل المغايرين كذلك. وإنما المثلي المصري في الأغلب الأعم إنسان رقيق وهادىء موجود في كل مكان. في عملك ومدرستك وجامعتك وقد يكون أقرب أصدقائك إليك مثليا ولكن بفعل الكبت المجتمعي والرفض مختبىء منكمش. لا يستطيع التعبير عن نفسه وعن رغباته الطبيعية.


ربما تختلف معي عزيزي القارىء في كلامي السابق ولكنك ستتفق معي بالتأكيد على أن المثلي هو إنسان مثلي ومثلك اختلفت توجهاته الجنسية ومن حقه الأكيد التعبير عن نفسه ورغباته وأحلامه وآماله دون عوائق ولا سوابق سلفية مسبقة.


أحمد منتصر


مقدمة بقلم المؤلف / كريم عزمي


قبل البدء في الكتابة – منذ ثلاث سنوات – و التعبير عن ذاتي و أفكاري .. كنت حطام إنسان .. بما للكلمة من معان .. كان عقلي أشبه بالذاكرة العشوائية للكمبيوتر .. يمحو كل الذكريات المؤلمة و التي كانت كثيرة .. محاولة منه لمساعدتي على المضي قدماً في تلك الحياة التي لم أختر أي شيء بها.


قبل البدء في الكتابة .. لم أكن أعرف أي شيء عن نفسي .. فحينما يكره الإنسان شيئًا أو شخصًا أخر فإنه يبذل أقصى جهده في الابتعاد عنه .. و هذا كان حالي مع نفسي.


لا أستطيع أن أقول بأنني خلال تلك السنوات القليلة الماضية .. و التي هي عمر مشواري في التدوين و الكتابة .. استطعت أن أبني إنسانًا مكتملاً استطاع أن يصل لليقين و بر الاستقرار النفسي و المعرفة المكتملة التي تكفل له السعادة باقي سنوات حياته .. و لكنني سأقول بأنني قد وضعت قدمي فوق السلمة الأولى و هي أن أحب ذاتي و أقبلها و أفهما و أعبر عنها و عن أمنياتها و أحلامها و آلامها من خلال كتاباتي.


ربما الدافع الأكبر لكتاباتي هو فهم الذات .. كل من يحب القراءة سيفهم ما أقصد .. فحينما يقرأ الإنسان كلمات و يجدها تعبر عن ذاته و عن أحلامه أو آلامه يشعر بسعادة .. فقد كنت دائماً أبحث عن ذاتي في كل الأعمال التي كنت أقرأها .. ربما وجدت بعض نقاط التشابه بيني و بين بعض الشخصيات في بعض الأعمال الأدبية .. و لكن لم يكن هناك عمل تكتمل به كل جوانب شخصيتي .. حتى تلك الأعمال التي تناولت موضوع المثلية الجنسية فقد كانت بعيدة كل البعد عني و عن حياتي و شخصيتي .. حيث يميل الكتاب لرسم الشخصية المثلية كصورة كاريكاتورية مثيرة للضحك و الكوميديا غالباً و مثيرة للاشمئزاز و النفور أحياناً .. ناسين كل الجوانب الإنسانية في شخصية الإنسان المثلي الذي قد يكون قريبًا جداً منهم أكثر مما يتخيلوا .. فالشخص المثلي ليس كتلك الصورة المبتذلة التي رسمها المجتمع في مخيلته و لكنه شخص لا تستطيع أن تميزه عن باقي الأشخاص المحيطين بك.


لهذا ستجدون شخصيتي– كريم – هناك في معظم الأعمال المقدمة في هذا الكتاب .. قد تكون شخصيتي محورية أحياناً و ثانوية أحياناُ أخرى .. أعرض وجهة نظري من خلالها بطريقة مباشرة حتى لا يكون هناك مجال للتفسير أو لتأويل وجهة النظر تلك .. و هذا ليس عيباُ من وجهة نظري على الأقل.


في النهاية أتمنى أن ينال هذا الكتاب إعجابكم أو إعجاب بعضكم .. فليس هناك شيء يجتمع عليه كل البشر مهما كان هذا الشيء.


كريم عزمي


اضغط هنا لتحميل الكتاب



5 comments:

  1. بعد قرائتى للكتاب
    و الذى يمكن أن تعتبره مجمعاً لقصص قصيرة و مواقف حياتية و وجهات نظر كريم عزمى نفسه
    و لمتابعى مدونة كريم و يومياته من المؤكد انه سيكون قرأ كل تلك المجموعة على فترات و أوقات مختلفة من خلال المدونة
    اعترضت فى الكتاب على طريقة الكتابة التى لا تحوى لغى عربية طوال الوقت
    بل حتى فى بعض الاحيان تجد ان كريم قد أستخدم كلمتى أتوبيس و باص فى جملتيين متتاليتين
    مما يضعك امام متعة القصة فى حد ذاتها و ليس متعة اللغة
    بالطبع المجموعة غير مناسبة للقراء المحافظين أو المعاديين للمثلية أذا صح القول

    ReplyDelete
  2. الكتاب يعتبر تجميعة لمدونة كريم التي اتابعها منذ فترة ليست بالقصيرة .
    قد اكون من مفضلي كتابات كريم في مدونته نظرا لاختياره الرائع للصور و الاغنيات المناسبة لكل موضوع .
    اسلوب كريم جميل و عميق ، و كما يقول استاذ احمد بلال بان كتابات كريم تضعنا امام متعة القصة في حد ذاتها و ليس متعة اللغة .
    ارى ان جميع كتابات كريم تمتاز بحزن دفين ، لمسة شجن تسري بين السطور و الافكار .
    اكاد ارى من خلالها نظرة عين كريم او نبرة صوته رغم انني لم اتشرف بمقابلته من قبل .
    اكثر ما اعجبني في هذا الكتاب هو "> رجل رغم انف الجميع "
    فرغم ان اسلوبها جيد _رغم استخدامه للشتائم التي لا داعي لها في السياق النثري التي عرض بها الموضوع _ لكن الموضوع ممتاز كفكرة و مضمون ، و اتمنى ان يكون صرخة لكثير من الاشخاص ، سواء من المعتدلين الراي او كارهي مثليي الجنسية .

    ReplyDelete
  3. شكرا يا هبة
    و سعيد بمتابعتك

    شكرا يا بلال

    ReplyDelete
  4. صديقي كريم عزمي
    اولا اسمح لي ان اناديك ب صديقي ، لاني اعرفك منذ فترة طويلة و قرات الكثير و الكثير من موضوعاتك و تدويناتك الاكثر من رائعة ، و التي بالفعل انا معجبة بها جدااا .
    و ما اختلف معك في مضمونه ، فانا احترمه لانه صادر من عقل مثل عقلك و مشاعر ....انسان بحق.
    حتى ان اختلفت فهذا لا يضيف او ينقص منك في شئ ، لكنني في كل الاحوال احترمه لانه راي اخر ، و الاخر مثلي دوما كما اقول .
    صديقي كريم عزمي ...اريد بالفعل ان اعلق على القصة القصيرة الاخيرة التي تفضلت و نشرتها في مدونتك ، و غيرها من قصص و بوستات .
    هل لي ان اعرف لم انت رافض التعليق عندك في المدونة ، و كيف يمكن لي ان اعلق على اي مما سبق و نشرت ؟؟؟؟
    بصراحة ، عندما اقرا ما تكتبه اشعر بروحك ، و انا دوما لا استطع ان اترك روح ارتني ذاتها حتى دون ان يدري صاحبه و لا احدثها .

    ReplyDelete
  5. صديقتي هبة
    كلماتك جميلة و رقيقة جدا
    أشكرك كثيرا عليها
    و سعيد أيضا بصداقتك

    بخصوص التعليقات ع المدونة

    بالطبع أتمنى أن أعرف أراء من يقرأ لي فيما أكتب

    و لكني أشعر براحة أكبر عندما أغلقت التعليقات
    لاسباب كثيرة جدا

    و لكن بالطبع يسعدني قراءة رايك فيما تقراين لي بارساله على الايميل الخاص بي

    kareemazmy@gmail.com

    تحياتى لك

    ReplyDelete