Monday, 26 October 2009

واحد دماغ.... و صلحه


بما ان (الفهلوة) اختراع مصري اصيل....حيث ان المصري هو اول من "دهن الهوا دوكو"....فكان هذا الكتاب
المؤلف (عز الدين بكير)...قرر ان يؤلف كتاب من وحي الفهلوة المصرية
كتاب ابطاله مصريون...ممكن جدا تكون تشرفت بمعرفة بعضهم او كلهم
ابطال هذا الكتاب و كما يذكر الكاتب في خلفية الكتاب هم "خليل قروانة" سواق الميكروباص.....و "الأسطى عبده كاربيراتير"الميكانيكي...و "الدكتور سلامة العقدة" الطبيب النفسي....و السيد "مصطفى بقدونس" المعارض الشهير......و غيرهم كثيرون
الكتاب ساخر..........و لكنه ساخر سخرية هادفة.....من خلال هذه الشخصيات ذات الأسماء العجيبة يرصد المؤلف احداث كثيرة في المجتمع المصري.....يرصد تأثير بعض السياسات على قطاعات من الشعب المصري ادت الى ان تكون الفهلوة هو الأسلوب الأمثل لهذه الفئات من اجل ان يظلوا على قيد الحياة
فهذا (سواق التاكسي)...الفهلوي....اللي عايش على النصب على الركاب....و ذلك (المحامي) النصاب الذي يستغل مهنته كمحامي اسوأ بل ابشع استغلال و يتحول من محامي هدفه انتزاع حقوق المظلومين الى محامي هدفه نزع حقوق المظلومين منهم
و من شخصيات الكتاب ايضا (المقاول) اللي عايش بالفهلوة على غش الأساسات....و الطبيب النفسي اللي عايش على (فهلوته) في خداع مرضاه بأيهامهم انه يعالجهم بعلمه انما الحقيقة هو يستغل (فهلوته) في النصب على مرضاه....و غيرهم ...و غيرهم
الكتاب ساخر انما هي سخرية ايجابية...سخرية ليس الهدف منها الضحك على الأطلاق....سخرية لو درستها و تعمقت فيها لأكتشفت ان (الفهلوة) قد استفحلت في حياتنا للدرجة التي اصبحت تهدد سمعة المصري خارج بلده.....فالمصري اصبح غير مطلوب و غير مرغوب فيه للعمل بالخارج بسبب هذه (الفهلوة).....فالهندي مثلا يعتمد في عمله على جهده و كفاءته اما المصري فلا يعتمد الا على (فهلوته) التي تتحول في كثير من الأحيان الى نصب
انا عن نفسي لا اصنف الكتاب كساخر....و لا أدري هل ألفه مؤلفه بأعتباره كتاب (دمه خفيف) أم اراد ان تصل الفكرة الى القارىء كما وصلتني؟؟
لو كان الهدف من هذا الكتاب هو (الأضحاك) فقط....فلا انصح بقراءته على الأطلاق...فهناك الكثير من المؤلفات قد تكون (اخف دما)...أما لو كانت فكرة الكتاب أرادها مؤلفها كما وصلتني....السخرية المريرة من (
الفهلوة المصرية...فليكن هذا الكتاب من أروع ما كتب في هذا الموضوع
الكتاب: واحد دماغ...و صلحه
المؤلف: عز الدين بكير
عدد الصفحات: 227 صفحة
دار النشر: شمس للنشر و التوزيع
صدرت الطبعة الأولى في 2009

1 comment:

  1. فعلا الفهلوة أصبحت مرضا نعانى منه ، بالرغم من إنه يدل على مقدرة عالية و رهيبة من التفكير الإبداعى لا يتمتع بها أى شعب كما يتمتع بها الشعب المصرى، و لكنه للأسف إبداع فى غير محله

    أشكر حضرتك لتعريفنا بهذا الكتاب

    جزاك الله خيرا

    ReplyDelete