Monday, 1 June 2009

الحب في المنفى


بهاء طاهر
اذا كنت من هواة الروايات...فأنت بالتأكيد تعرف قيمته....اما اذا كنت من عشاق الروايات...فأسم بهاء طاهر وحده قد يكون كفيلا بأقتناء روايته الجديدة وانت مغمض العينين مسلوب الأرادة
رواية (الحب في المنفى) هي حلقة ابداعية جديدة من سلسلة حلقات قديمة لروايات غاية في الروعة والمتعة والأفادة..روايات بقيمة(خالتي صفية والدير) و (واحة الغروب) وغيرهما
اهم ما يميز روايات (بهاء طاهر) من وجهة نظري المتواضعة هي ان رواياته لا يمكن تصنيفها كعمل ادبي رائع فحسب بل انها تجمع ما بين الأبداع الأدبي و التاريخ و العلم ايضا
يملك الروائي الرائع (بهاء طاهر) القدرة على ان يمزج الخيال الأدبي بالوقائع التاريخية بالحقائق العلمية لتخرج لوحة ابداعية جميلة تحمل مسمى (رواية) ولكنها ليست كأي رواية...انها رواية تحمل اسم(بهاء طاهر) فوقها
رواية (الحب في المنفى) تدور احداثها في مدينة اوروبية اطلق عليها المؤلف (نون) و هي في اعتقادي الشخصي اقرب ما تكون الى (جنيف) كما يمكن ان تستشف من احداث الرواية
بطل الرواية الذي لم يسمه المؤلف صحفي ناصري وصل لمنصب نائب رئيس التحرير في احد الصحف القاهرية الكبرى في عهد الرئيس جمال عبد الناصر الذي بوفاته انقلبت الأمور رأسا على عقب فوق رأس بطل الرواية حيث انه محسوبا بقوة على التيار الناصري وبالتالي كان لابد من التخلص منه بعد ثورة التصحيح و محاكمة مراكز القوى
و نظرا لأنه لم يكن هناك ما يدينه قانونيا تم ابعاده بأن تم تعيينه مراسلا للصحيفة في المدينة الأوروبية التي تدور فيها احداث الرواية
الرواية بها العديد من الشخصيات والأحداث المتقاطعة والمتشابكة بدءا من علاقات الناصريين بالشيوعيين السابقين من خلال علاقة بطل الرواية الناصري القديم بصديقه (ابراهيم) الشيوعي القديم
كذلك تعرج الرواية على انتهاك حقوق الأنسان بأمريكا الجنوبية و بالتحديد في شيلي من خلال شخصية(بيدرو) كما تناقش مشاكل مهاجري امريكا الجنوبية في اوروبا و معاناتهم من خلال اقاماتهم الغير شرعية
تناقش الرواية و التي تدور احداثها عام 1982 الاجتياح الاسرائيلي الغاشم للبنان و مذابح صبرا و شاتيلا و شهادات بعض شهود العيان كالممرضة النرويجية و احد اليهود الأمريكان ممن عاصروا هذه المذبحة البشعة...و تتناول الرواية كيف تعاملت بعض وسائل الأعلام الأوروبية المسيطر عليها اللوبي الصهيوني مع مذابح كهذه و كيف صوروها على انها مذابح بين العرب وبعضهم البعض وكيف ان اسرائيل لا دخل لها بهذه المذابح البشعة
كما تتناول الرواية من خلال بطلتها (بريجيت)....التفرقة العنصرية التي عانت منها منها في بلدها (النمسا) من خلال ارتباطها بحبيبها (البرت) المواطن الأفريقي الأسود (من غينيا الأستوائية) و كيف واجهت اقسى و ابشع وسائل القمع والأذلال من قبل مواطنيها البيض لمجرد انها تزوجت من مواطن افريق (ملون) و كيف تطورت الأمور حتى تسببت هذه العنصرية في اجهاضها و ضياع حبيبها وحبها مما اضطرت معه ان تهاجر من بلدها الى هذه المدينة الأوروبية التي تدور من خلالها احداث الرواية

5 comments:

  1. رائعه هي الرواية يا دوك
    اعتقد في جعبتك الكثير لتقوله عن الرواية
    في الامكان ابدع مما كان
    حبيت ملخصك السريع دا:)

    ReplyDelete
  2. الحب فى المنفى روايه رائعه فعلا اختيار ممتاز هناك ايضا لبهاء طاهر قصه جميله اسمها بالامس حلمت بك
    شكرا لحسن اختيارك
    علا الفولى

    ReplyDelete
  3. إنهم يطلقون عليها اسم الرواية الكاملة بمعنى الشاملة ففيها عاطفة و صدام حضارات و سياسة و نوستالجيا
    تحياتى لك و شكرا على عرض الرواية

    ReplyDelete
  4. لأول مرة أعثر على هذه المدونة
    أمر هنا فقط لأحييكم على ما تقدمونه هنا من تدوين رصين وهادف
    دامت لكم بهجة القراءة
    مودتي

    ReplyDelete
  5. رواية رائعة رغم كآبتها و مشاهد التعذيب و جرائم اسرائيل لبنان

    ReplyDelete