Sunday, 19 April 2009

العودة الى القرأن


قراءتك لكتاب من كتب (جمال البنا) قد تعد جريمة في نظر عدد كبير من الناس
ف (جمال البنا) في نظر عدد لا بأس به من الأشخاص...هو رجل ذو اراء غريبة عجيبة تمس كثير من المسلمات التي اعتاد الناس عليها
في كتابه (العودة الى القرأن) يناقش جمال البنا قضية كيف اصبح القرأن مجرد (بركة) يتبارك بها الناس في المنازل وفي السيارات و يفتتحون به اللقاءات و الندوات
انما روح القرأن الكريم وتوجيهاته قد تركها الناس واصبحت لا اثر لها في حياتنا السياسية و الاقتصادية والاجتماعية وايضا العملية
في هذا الكتاب (العودة الى القرأن) يتناول الكاتب هذه القضية من خلال بابين رئيسيين
الباب الأول: الانصراف عن القرأن
الباب الثاني: العودة الى القرأن
في الباب الاول (الانصراف عن القرأن) يتناول الكاتب (تعطيل القرأن) وكيف ان المنهج الذي وضعه الرسول صلى الله عليه و سلم للفكر الاسلامي يبدأ بأستلهام القرآن ثم باستلهام السنة فيما لم يوجد في القرآن ثم الاجتهاد فيما لم يوجد في هذين
اما الكاتب فيرى ان المنهج الذي اتبعه المسلمون منذ عشرة قرون يأخذ صورة عكسية فهو يستبعد اول ما يستبعد القرآن الكريم ثم يستبعد السنة ثم يستبعد ثالثا الأجتهاد و المصدر الوحيد الذي يؤخذ به هو اقوال شراح الأئمة المجتهدين كالشافعي وابي حنيفة ومالك وابن حنبل
ويتناول الكاتب من منظوره بعض الأيات التي وردت صراحة في القرأن الكريم الا انها معطلة عن العمل بها لبعض تفسيرات الأئمة مثل قضايا المرأة و قضية المساواة بين البشر و انه لا فضل الا بالتقوى
و كيف ان هذه الايات معطلة و حلت محلها معايير اخرى كالطبقية و اشتراط الكفاءة في الزواج
ويرى الكاتب ان القرأن الكريم واضح في هذا الشأن وان اكرمكم عند الله اتقاكم وايضا استشهد بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف انه زوَج زينب بنت جحش وهي في قمة الارستقراطية القرشية لمولاه زيد بن حارثة
كما ان عبد الرحمن بن عوف -اغنى الأغنياء- زوًج بلالا -افقر الفقراء- بنت اخيه
كما يتناول الكاتب ايضا الأسباب التي ادت الى (تعطيل القرآن) وكيف حدث هذا؟
يرى الكاتب ان من اهم اسباب (تعطيل القرآن) هو (النسخ)....و هو وجود ايات لاحقة تنسخ احكام آيات سابقة و تصبح الآيات المنسوخة معطلة الحكم
و يستنكر الكاتب فكرة (النسخ) اساسا.....و يراها فكرة ضعيفة و ان الكتاب (محكم)...و يرى ان انصار (النسخ) قد عززوا دعواهم بأحاديث ركيكة
كما ان من اسباب (تعطيل القرآن) هو الأغراض في تفسير القرآن و ايضا ايثار السنة على القرأن
فعلى الرغم ان القرأن يضع الأساسيات و يرسي الخطوط العريضة و ان السنة هي التي تضع التفاصيل و الجزئيات وهي التي تشرح الغامض
الا ان كثيرا من الأئمة قد آثروا السنة في كثير من الحالات على القرآن على الرغم ان الضوابط التي وضعوها لضمان وصول السنة صحيحة وثابتة و افنوا فيها اعمارا بعد اعمار لم تكن بعد هذا كله من الاحكام بحيث تسد المنافذ المتعددة التي حدثت لتأخر تدوين السنة لمدة قرن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
اما الباب الثاني من هذا الكتاب فهو بعنوان (العودة الى القرآن)...بعد ان تناول في الباب الأول اسباب الأنصراف عن القرأن (من وجهة نظر الكاتب) طبعا
فالكاتب يرى ان من اهم الخطوات للعودة الى القرآن هو ان نفهم القرآن فهما سليما
فليس من الضروري لكي تفهم القرآن الكريم فهما سليما وعميقا ان تكون من الصفوة او المتخصصين فالقرآن اساسا كتاب هداية تتهذب به النفوس
فان مأدبة القرآن مفتوحة للجميع وليس لها بطاقات محددة و محجوزة بحيث لا يدخلها الا حملة هذه البطاقات
ويستمر الكاتب في عرض افكاره عن العودة للقرآن الكريم و دراسته والتعمق في معانيه واعماله و العمل به بحق وليس من اجل التبرك به فقط
الكتاب: العودة الى القرآن
المؤلف: جمال البنا
الناشر: دار الشروق
عدد الصفحات: 95 صفحة
صدرت الطبعة الأولى:2008

1 comment:

  1. بدايه فكره المدونه ممتازه
    ومعرفتها فيه فائده كبيره لى
    اما عن الكتاب فالملخص عنه فيه فكره صحيحه جدا لحياتنا الان
    اما الكاتب فلا اعرفه الحقيقه سوى اسما
    بس فى تشجيع للمقدمه دى لشراؤه وقراءته باذن الله

    دمتم موفقين

    ReplyDelete