Monday, 9 March 2009

فيصل..تحرير... أيام الديسك والميكروباص




مقال لكاتبي المفضل (بلال فضل) في (المصري اليوم) كان هو السبب الرئيسي بل الوحيد لأقتناء هذا الكتاب

فأنا لم اسمع من قبل عن كاتب يدعى (حمدي عبد الرحيم) ولم اتشرف بقراءة اي من اعماله السابقة او اصداراته

الا ان مقال بلال فضل شجعني على ان يكون كتاب (فيصل...تحرير.. أيام الديسك والميكروباص) هو اول كتاب اشتريه من مكتبة مدبولي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير الماضي

كتاب لا تملك الا ان تصفه بالكتاب الممتع او الرائع فبقراءتك للكتاب دة ستبحر مع صاحبه في رحلة يومية من منزله الى عمله ثم تصاحبه في عمله ثم تعود معه الى منزله مرة اخرى

ويالها من رحلة ممتعة متجددة يوميا بأشخاص وأحداث جديدة كل يوم

فالكاتب رجل (ديسكاوي)..اي مسئول عن الديسك في عدة صحف مصرية كالعالم اليوم ونهضة مصر بالاضافة الى صحيفة (الكرامة) المعارضة

والديسكاوي كما يصف الكاتب هو الذي يتولى مراجعة وتصحيح وتهذيب وتوضيب الموضوعات الصحفية المختلفة لكي تظهر لك بصورة تستطيع قراءتها

فكما عرفت من خلال هذا الكتاب فان الموضوعات والتحقيقات الصحفية التي نقرأها يوميا لا تخرج من يد كاتبها الينا مباشرة بل تمر على الديسك لكي يتم تنقيحها وتضبيطها لغويا ونحويا ومعلوماتيا وكل حاجة وايضا كتابة المانشيتات الصحفية المصاحبة للموضوع

وهنا تكمن المفارقة من خلال كمية الأخطاء اللغوية البشعة وايضا الضحالة الفكرية و المعلوماتية التي يتمتع بها عدد لا بأس به من المحررين الشباب حديثو التعيين او من هم تحت التمرين....وهنا تظهر مهمة الديسكاوي وكيف يعمل جاهد لأن يصنع من الفسيخ شرباتا

ومن خلال الكتاب يرصد الكاتب يومياته وحكاياته و نضاله من اجل صنع هذا الشربات من خلال مواقف كوميدية يصنعها الجهل اللغوي والمعلوماتي لبعض المحررين

ونظرا لأن الكاتب (حمدي عبد الرحيم) من سكان منطقة فيصل بالجيزة وبينما تقع مقار الصحف التي يعمل بها بمنطقة وسط البلد بالقاهرة فهو يضطر يوميا ان يقطع المسافة بين فيصل والتحرير مستقلا ميكروباص ذهابا وأخر ايابا

فأصبح الرجل تخصص (ميكروباصات)....و اصبح الميكروباص بالنسبة له دنيا جديدة يوميا...كل ميكروباص يحمل بداخله قصص وحكاوي وحواديت وعبر

قرر الكاتب ان يدون يوميات الميكروباص يوميا من خلال برج المراقبة (اخر كرسي شمال) و كل يوم قصص جديدة صباحا واخرى مساءا

فالميكروباص هو (مصر) او هي طبقة الكادحين في مصر وكل كادح وكادحة وله قصة او مأساة بتعكس مأساة ومعاناة الطبقة دي في مصر

وعلى مدار 326 صفحة يرصد الكاتب هذه اليوميات بأسلوب كوميدي ساخر ممتع بين فيصل و التحرير وبالعكس وبينهما يوميات ومعاناة الديسك الصحفي يوميا

يصنف الكاتب سائقي الميكروباص طبقا لخبراته في التعامل معهم الى عدة انواع كما يصنف الركاب ايضا الى عدة انواع طبقا لسلوكياتهم وتصرفاتهم داخل الميكروباص

كتاب حقا رائع وممتع وخفيف الظل...يستحق كل هذه الضجة وكل هذا النجاح...واتوقع ان يتم طباعة عدة طبعات من هذا الكتاب الممتع

الكتاب يشبه الى حد بعيد في فكرته كتاب (تاكسي....حواديت المشاوير) للكاتب خالد الخميسي والذي حقق ومازال نجاحا منقطع النظير وان كان ركاب الميكروباص يختلفون كثيرا عن طبقة ركاب التاكسي بالأضافة الى ان عدد الركاب داخل الميكروباص الواحد يفوق كثيرا ركاب التاكسي مما يؤدي الى التنوع في القصص والحواديت والطرائف التي قد تحدث

الكتاب يقع في 326 صفحة -الطبعة الأولى 2009 الناشر: مكتبة مدبولي

4 comments:

  1. سلامو عليكم
    اولا المدونة فكرتها اوى
    ثانيا :جميل انك تقرأ كتاب وتبدأ بكتابة خلاصة ما قرأت وكأنى قرأت نبذة عن الكتاب
    بس بقى عندى فضول اعرف ايه الحواديت بتاعة الركاب دى اللى فى الكتاب :) يعنى بثير فضولنا اننا نشتريه

    ثالثاً بقى: انا كان عندى تجربة (وانتهت)قصيرة فى العمل بجريدة روزاليوسف
    ومرة كنت كاتبه خبر صغير مترجم من جريدة المانية وكاتبه العنوان بطريقة معينة لكن لما الخبر اتنشر لاقيت العنوان متغير وأصبح معناه مخالف للمعنى الداخلى للخبر الاصلى.. الموضوع ساعتها استفزنى جداً .. بس الغلط المرة دى كان من الديسك بقى مش منى.. يعنى ممكن الديسك دا يغير ويبوظ معنى الخبر إذا لم يتحرى الدقة فى تصحيح العنوان

    ReplyDelete
  2. انا سمعت عنه من بلال فضل بردو
    ان شاء الله ابقا اجيبه
    to-read :D

    ReplyDelete
  3. عرفت عن الكتاب من مقال بلال فضل برده ، فضل عندي شهرين وماقدرتش اتجاوز المقدمة لكن بعد ماعديتها ودخلت في تفاصيل الكتاب أنهيت الباقي في يومين بس!
    كتاب جميل فعلا :)

    ReplyDelete
  4. الكتاب شفته عند بائع الجرائد و جذب انتباهى لكن مجبتوش لأنى لقيت حاجات تانية كنت عاوزاها
    لكن مادام الكتاب كويس كده فأنا نويت أجيبه ان شاء الله

    ReplyDelete